الاثنين، 9 نوفمبر 2009

كم يبقى من العمر ؟





أحياناً يطرأ هذا السؤال في مخيلتي ... و رغم أني أعرف الإجابة الصحيحة و الواقعية و هي أنه لا يعلم الآجال إلا الله سبحانه و تعالى ... إلا أني لا أستطيع منع عقلي من التفكير و الافتراض ...
هل من الممكن أن ينتهي أجلي في خلال شهر مثلاً ؟؟
أم أنه سيمتد إلى عام آخر ؟؟
أم عامين ؟؟
أم أنه سيمتد إلى ثلاثين أو أربعين عاماً آخر .... ؟؟؟؟

و إذا كان سيمتد ... فكيف سيكون حالي ... هل سأكون أقرب إلى الله أم أبعد ؟؟؟؟ هل سأكون سعيداً فيها أم تعيساً ؟؟؟ و هل اذا كنت تعيساً هل سيكون ذلك بسببي أم رغماً عني ؟؟؟ و هل سأستطيع الصبر على ذلك أم لا ؟؟؟ هل سأكون سبباً في إسعاد الآخرين أم لا ؟؟
....
أسئلة كثيرة .... ليس لها إجابة لا واقعية و لا صحيحة ... لأنه ببساطة لا يعلم الغيب حقاً إلا الله تعالى ...

فعندما أصل إلى هذه النقطة ... أتذكر قول الله تعالى عن النبي صلى الله عليه و سلم " و لو كنتُ أعلمُ الغيبَ لاستكثرتُ من الخيرِ و ما مسنيَ السوء "

فأشعر لحتظها بقوة كبيرة جداً تسري في وجداني ... هذه القوة اسمها " التوكل على الله " ... فما أقوى الإنسان حينما يكون الله وكيله و حسبه ... أقوى من كل شئ ... و أستشعر شجاعة تفوق كل شئ فلا أخاف من شئ ... و بنعمة كبيرة أن الله ربي و أني عبدٌ مقر بالعبودية لله الحق رب هذا الكون ... لأنه هو الذي يسير كل شئ .. بدءاً من المجرات و النجوم إلى الذرة و الالكترونات مروراً بالجن و الإنس ...
إلا أن الجن و الإنس يتميزان بأنهما مُكَلفان ... فالله تعالى يقيم عليهما الحجة .. بأنهما يمتلكان القدرة على اختيار أعمالهما فتكون صالحة أو طالحة ....

نسأل الله أن يجعلنا من الصالحين و أن يرزقنا حسن الخاتمة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق